محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

28

الاشتقاق

بفتح الراء . والكنانة تجمع هذا كلّه . قال الشّاعر « 1 » : ككنانة الزّغرىّ غ * شّاها من الذّهب الدّلامص أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعىّ ، وأحسبه أيضا رواه عن أبي عبيدة ، قال : وقف رجل على أسد وكنانة ابني خزيمة وهما يكشطان عن جزور لهما ، فقال لرجل : ما جلاء الكاشطين ؟ « 2 » فقال : « خابية المصادع ، وهصّار الأقران » فقال : يا أسد ويا كنانة ، أطعمانى من هذا اللّحم . فأطعماه . أي ما اسمهما ؟ والمصادع : السّهام ، واحدها مصدع . يهصرها : يكسرها ويعطفها . وهو اسم من أسماء الأسد . وكنان كلّ شيء : غطاؤه . ويقال : كننت الدّرّ وغيره ، إذا سترته وغطّيته . وفي القرآن : كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ « 3 » فهذا من كننت . وأكننت الحديث في صدري ، إذا كتمته . وفي التنزيل : ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ « 4 » فهذا من أكننت . والكنّة : مخدع في البيت شبيه بالرّفّ أو نحوه ، يكون في البيت . وبنو كنّة : بطن من ثقيف « 5 » . وكنّة الرّجل : امرأة ابنه أو أخيه قال الشّاعر « 6 » : هي ما كنّتى وأز * عم أنّى لها حمو « 7 »

--> ( 1 ) أبو داود الإيادى ، كما في اللسان ( زغر ، دلص ) . ( 2 ) في اللسان ( جلا ) : « وما جلاء فلان ؟ أي بأي شيء يخاطب من الأسماء والألقاب فيعظم به » . ( 3 ) الآية 49 من الصافات . ( 4 ) 74 من النمل و 69 من القصص . ( 5 ) ح : « حاشية . وأنشد : غزال ما رأيت اليو * م في دور بنى كنه غزال أحور العين * وفي منطقه غنه » ( 6 ) هو فقيد ثقيف ، كما في اللسان ( حما ) . ( 7 ) في اللسان : « وتزعم » . وقبله : أيها الجيرة اسلموا * وقفوا كي تكلموا خرجت مزنة من البح * ر ريا تجمجم